السيد محمد باقر الخوانساري

233

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

الأوزبك للمشهد الرّضوى على ساكنه السّلام ، وغلبته عليه وعلى سائر بلاد خراسان وبالجملة قد آل أمر هذا المولى إلى أن غلب الأوزبك على المشهد المقدّس ؛ ودخلوا ذلك البلد ، ثمّ أخذوا هذا المولى ، وذهبوا به إلى بخارى ، ثمّ استشهد بها ، وقد يقال انّ هذا المولى قد كان من تلامذة المولى محمّد المشكك المذكور ؛ ولكن لم يثبت ذلك ، بل اظنّ أن الأمر بالعكس ، فلاحظ كذا في « رياض العلماء » . وانّى وقد رأيت إجازة الشّيخ أبى محمّد عناية اللّه الشّهير ببا يزيد البسطامي الثّاني ، صاحب كتاب « معارج التّحقيق » في الفقه ، وكتاب « الإنصاف » في الإمامة وو غير ذلك ، مؤرخة سنة أربع وألف للأمير سيد حسين بن حيدر الكركي المتقدّم ذكره ، راويا فيها عن هذا الرّجل ، بعنوان الفقيه الجليل النّبيه الشّهيد الثّالث تغمّده اللّه بغفرانه مولانا عبد اللّه بن محمود الشوشتري وعن الشّيخ الأجلّ الأفقه الأورع أسكنه اللّه أعلى غرف جنانه الشّيخ حسين بن عبد الصّمد الحارثي وغيرهما من العلماء الموثوق بهم ، إلى آخر ما ذكره وعليه فيكون الرّجل في طبقة المولى عبد اللّه اليزدي المتقدّم ، ومتقدّما على طبقة المولى عبد اللّه الشّوشترى المشهور ، صاحب المدرسة الكبيرة بأصفهان ، وإن توهّم بعض من لا بصيرة له من الطّائفة اتّحادهما أيضا ، مع انّ بينهما بونا بعيدا وقال السيّد حسين الكركي في بعض إجازاته المفصّلة ؛ عند عدّه الشّيخ تاج الدّين حسين بن شمس الدين الصّاعدى ، من جملة مشايخ نفسه ، وتلامذة مولانا عبد اللّه المذكور ، والمولى المشار إليه قرأت عليه كذا وكذا ، إلى أن قال : وكتاب « الأربعون حديثا » الّتى الّفها الشّهيد الثالث في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام « انتهى » . ثم ليعلم انّه على اصطلاح الشّيخ حسين بن عبد الصّمد والد شيخنا البهائي من جعله الشّهداء الثّلاثة وصفا للشّيخ محمّد بن مكّى العاملي والشّيخ علىّ بن عبد العالي الكركي شارح « القواعد » ، والشّيخ زين الدّين العاملي ، يكون الشّهيد الثّالث هو الشّيخ زين الدّين المعروف بالشّهيد الثّانى ، ويكون المولى عبد اللّه الخراساني